من المنتفع من الأحداث الدامية الاخيرة في الموصل؟ !.. وهل ستحسم معركة الانتخابات القادمة وضع المدينة المنهار لصالح أبنائها أم لصالح العصابات الصهيوطرزانية.؟
2008-07-19 :: بقلم: أبو سيف الدين - الموصل ::
تنوعت وجهات النظر حول من المستفيد من الأحداث الدامية الأخيرة في الموصل فالبعض ذهب إلى أنها أفعال انتقامية للتنظيمات الإرهابية كنتيجة لما تعرضت له من ضربات موجعة خلال الحملة المسماة زئير الأسد والبعض الأخر اعتبرها رفسات الموت الأخيرة لما يسمى بالإرهاب وهناك طرف ثالث اعتبرها ظاهرة طبيعية على أساس أن جميع عناصر ما يسمى بفلول القاعدة قد تجمعت في الموصل بعد أن هربت من ديالى و الرمادي وبغداد ، وطبعا فان جميع هذه الآراء ووجهات النظر هي رسمية ومتناسقة مع ما يسوق له الاحتلال وبعيدة كل البعد عن ما يراه أبناء الموصل .
فالموصليون يرون أن ما يجري مرجعه للاحتلال المختبئ تحت مظلة مجلس محافظة نينوى والمفضوح جماهيريا والمتمثل بالأحزاب الصهيوطرزانية المهيمنة على المفاصل الأمنية لمدينة الموصل ..حيث أن المتابع والمراقب للأحداث الأخيرة يجد وبشكل واضح ومؤكد أن كل عجلة مفخخة تنفجر وكل رصاصة تطلق لتقتل مواطنا موصليا فإنها تستهدف المدنيين والأصوات الوطنية الرافضة للتواجد الكردصهيوني في الموصل وبمختلف دياناتهم وقومياتهم ومذاهبهم، فالفاعل واحد والهدف واحد.. الفاعل أذناب المحتل خدم القردة والخنازير والهدف كل من هو عراقي..
فالأحزاب الصهيوطرزانية هي المستفيد الأول والأخير كما أسلفنا مما ويتجلى ذلك في بابين نفصلها أدناه:
- الباب الأول ضمان السيطرة الأمنية والعسكرية على الموصل.. فما يتأمله قادة الأحزاب الصهيوطرزانية من العمليات الإرهابية التي تمارسها عصابات البيشمركة التابعة لهم هو إظهار أن الوضع الأمني في الموصل لا يمكن أن يستقر إلا بوجود مليشيات البيشمركة وسيطرتها على الملف الأمني في المدينة فكلما استلمتها قوات أخرى غيرها, فقد جرى ما جرى من هجمات إرهابية بكل معنى الكلمة لم تستثني أي جهة على الإطلاق في المدينة سوى الأحزاب الصهيوطرزانية، وهذا يدل وبشكل لا يقبل النقاش أن هذه الأحداث موجهة ضد جهة معينة دون غيرها ولتحقيق أهداف الأحزاب الصهيوطرزانية في البقاء في المدينة من أجل ضمها إلى إقليمهم المسخ.
- الباب الثاني ضمان السيطرة السياسية والإدارية.. فمع اقتراب موعد الانتخابات لمجالس المحافظات والاستعداد الكبير الذي أبداه الموصليين للمشاركة فيها لاختيار من يمثلهم بشكل صحيح ويكون من أبناء المدينة لا من الطارئين عليها القادمين من خارجها ومن حثالات القوم ليسيطروا عليها بعد التزوير الذي حصل في انتخابات عام 2005 ، ولما رآه هؤلاء الأقزام العملاء فقد أطلقوا كلابهم ( أجلكم الله ) من مرتزقة البيشمركة المجرمة لتعيث في الموصل فسادا ولتظهر للحكومة المركزية أن الوضع الأمني في مدينة الموصل لا يسمح بإجراء الانتخابات وبذلك تضمن تلك الأحزاب العميلة حضورها مهيمنة ومسيطرة على المحافظة فهي تعلم متى ما جرت الانتخابات فإنها ستطرد شر طردة من الموصل ولن تتمكن أبدا من العودة إلى المدينة ولا حتى بقوة السلاح .
مما ذكر أعلاه نجد أن المستفيد الوحيد من الأحداث الأخيرة هي الأحزاب الصهيوطرزانية ومليشياتها القذرة وأن الخاسر الوحيد والذي يدفعه دمه ودم أطفاله ثمنا لمخططات ساسة الأحزاب الصهيوكردية من مسعور وطلياني وغيرهم ممن باعوا وطنهم وقبله أنفسهم وأعراضه وشرفهم للمحتل وقبله للصهاينة.