كتاب قيم : عملاء المحتل في الموصل - فواز الجربا وزهير الأعرجي وعبدالله حميدي الياور ومحمد غصوب وأحمد الجواري
2011-11-10 :: د. غانم البياتي ::
قراءة: ريسان محمد
تزامنا مع اقتراب موعد خروج المحتل الامريكي من العراق، صدر مؤخرا عن دار الهمس ببيروت للباحث العراقي (الموصلي) المغترب د. غانم البياتي كتاب بعنوان (عملاء الاحتلال في الموصل).
والكتاب في 106 صفحات من الحجم المتوسط، يوثّق لعشرين شخصية من محافظة نينوى تهافتت على المحتل الأمريكي منذ دخوله الموصل في 9 نيسان 2003 واستفادت من التعاون معه ضد محافظتهم ولا سيما مركزها مدينة الموصل فكونوا ثروات واستولوا على مجمعات حكومية فحولوا ريعها لجيوبهم الخاصة فضلا عن ضلوعهم في جرائم نفذها فيلق القدس الايراني في الموصل من اغتيال علماء وضباط وطيارين من خلال تزويد فصائل هذا الفيلق بالمعلومات التي تمكنهم من الاقتراب من أهدافهم البشرية وبالتالي تصفيتهم بسهولة.
ويقع الكتاب في أربعة فصول، يناقش الفصل الأول مع المقدمة كيف بدأت العلاقة بين هؤلاء العملاء العشرين وقوات الأحتلال الأمريكي، ومن بعد ذلك كيف امتدت العلاقات مع إيران عن طريق عبدالعزيز الحكيم، ليتولاهم نوري المالكي فيما بعد ويوظفهم لأهدافه الرامية إلى تعثير التنمية في نينوى، ومواصلة تغذية شرر الاحتراب الطائفي.
ويشتمل الفصل الثاني على الأسماء العشرين الذين تعاملوا مع المحتل بتفصيل دقيق وموثق بالتواريخ والأمكنة والمناسبات، بما يضيء للبس الذي اكتنف جرائم القتل في مدينة الموصل وأطرافها على مدى السنوات 2003-2010 بعد سرد لسيرة كل شخصية عميلة من نشأة ومسيرة عملية ووضعها في زمن نظام البعث ومكاسبها منه ودرجة انتمائها له وتنكرها له بعد الاحتلال وانتهاء بعقد مقارنة لممتلكات كل من هؤلاء قبل الاحتلال وبعده باحصائية العام 2010 باعتبارها السنة الأخيرة التي يعتمدها الكتاب لمدة الدراسة، وأبرز هذه الأسماء فواز الجربا وزهير الأعرجي وعبدالله حميدي الياور ومحمد غصوب وأحمد الجواري وآخرون، ويضم الفصل الثالث صور شخصية وصور لكتب رسمية ومحاضر القاء قبض بحق عدد منهم صادرة من مجلس القضاء الأعلى ومعززة بكتب صادرة من مديرية شرطة نينوى تؤكد استلامها محضر التبليغ بالقاء القبض والمتابعة، وكيف أن أوامر القبض لم تطبق بحق المعنيين بها للحصانة التي منحها لهم المحتل ونوري المالكي وحزب الدعوة المستفيد منهم ورابطهم مع فيلق القدس الايراني، فضلا عن صور لكتب رسمية تدين عددا منهم باختلاس اموال وفساد مالي ضخم.
بينما يقدم الفصل الرابع الآثار الناجمة عن عمالة هؤلاء الأشخاص العشرين على مدينة الموصل وأطرافها اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا، ودورها السلبي وموقفها المخزي بحسب الكاتب من الشخصيات الوطنية في حكومة نينوى المحلية الحالية.
نتمنى ان تتمكن المواقع الألكترونية العراقية الوطنية من نشر فصول هذا الكتاب ليطلع عليه ابناء العراق... كما نتمنى ان تُصدر كل محافظة كتاباً مماثلا على نفس الطريقة يوثق الخونة والعملاء.. واتمنى ان يصدر كتاب القائمة السوداء بكل الخونة والعملاء وتفاصيل عنهم لكي يوثقهم التاريخ ويبقون في سجلات العار.
** ندعو الكاتب الكريم (د. غانم البياتي) أن يمنحنا إذا بنشر فصول من كتابه القيم من خلال موقع الرابطة العراقية لكشف حقيقة هؤلاء العملاء لجميع أبناء شعبنا العراقي..