بعد أن رفض توسلاتهم.. الطالباني والبرزاني يتهمان (أرشد الزيباري) بالخيانة لتشكيله جبهة عربية - كردية وطنية ترفض طموحاتهم الانفصالية وأطماعهم التوسعية
2007-06-04 :: بقلم: عاصم الفياض ::
توسلات الطالباني والبرزاني لأرشد الزيباري..!؟
((أعلن جلال الطالباني خلال اجتماعه مع مسعود بارزاني في السليمانية الأحد "3 حزيران 2007" موقف الحزبين الرئيسيين الكرديين الرافض والمستنكر لقيام بعض الجهات بإعلان جبهة سياسية جديدة في القاهرة تضم شخصيات عربية وكردية. وفي مؤتمر صحفي علق الرئيس الطالباني على تشكيل تلك الجبهة التي تضم إلى جانب القائمة العراقية الحزب الإسلامي العراقي والاتحاد الإسلامي الكردستاني ومجموعة من الشخصيات العشائرية الكردية كانت متعاونة مع النظام السابق، وفي ختام الاجتماع أصدر الزعيمان الكرديان بيانا شجبا فيه موقف تلك الجهات وشخصيات عربية وكردية وصفها البيان بخونة تاريخيين للشعب الكردي من أيتام صدام...!؟
وأضاف البيان أن اجتماع القاهرة الذي دبرته مخابرات دول أجنبية تمخض عنه جبهة سياسية تعادي المسيرة الديمقراطية للشعب العراقي وتسعى إلى نسف منجزاته الدستورية.وأعتبر البيان تشكيل هذه الجبهة تكريساً لطائفية بغيضة وعنصرية شوفينية عندما تتجاهل الأكثرية الشيعية وقوى الشعب الكردي الوطنية..!؟ وأكد البيان إن المكتبين السياسيين للإتحاد الوطني الكردستاني والحزب الوطني الكردستاني إذ يشجبان هذا العمل الانشقاقي يناشدان الخيريين في الحزب الإسلامي والقائمة العراقية والإتحاد الكردي الإسلامي العودة إلى صف التحالف العريض والانسحاب من هذه الجبهة السياسية المشبوهة). "انتهى الخبر"...))
جاء هذا البيان الشديد اللهجة دون أن يسمي الأشياء بمسمياتها، لكن المراقبين يعرفون إن المقصود هو السيد أرشد الزيباري الذي شكل حزب الحرية والعدالة والتي تضم شخصيات كردية من عشائر السورجية والهركية والزيبارية، وانبرت لإقامة تحالفات مع الحزب الإسلامي والقائمة العراقية والإتحاد الكردي الإسلامي وجبهة الحوار الوطني وشخصيات عربية من الموصل وشخصيات مسيحية. وإن الزيباري عرض أفكار حزبه على شخصيات عربية أيضاً وطلب دعمها السياسي موضحاً انه يعارض هيمنة الحزبيين الكرديين الرئيسيين(الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني) اللذين يتزعمهما جلال الطالباني ومسعود البرزاني كما يعارض فكرة قيام دولة كردية أو التفكير بالانفصال عن العراق والتجاوز على حدود المحافظات العربية القريبة من كردستان كما يطمح القادة الأكراد الموجودون في السلطة حالياً، وان فكرة الحزب تقوم على إنشاء إقليم للحكم الذاتي في إطار العراق الموحد بالتفاهم مع
العرب.
ووزع زيباري بيانات حزبه على المستوى العراقي وخاصة في إقليم كردستان.إلى هنا فإن ما أوردناه هو ما تناقلته وكالات الأنباء، لكن ما نريد كشفه هو:
1. سبق وأن حاول مسعود البرزاني إرسال موفد من قبله (خاله هوشيار زيباري) للتفاهم مع السيد أرشد الزيباري في مقر إقامته في الأردن، غير إن السيد أرشد الزيباري رفض ذلك وقال: لو كان مسعود عنده شيء فليأتي إلي مباشرة، فأنا لا استقبل مبعوثين من قبله.
2. في آذار الماضي عقد اجتماع موسع لسياسيين عراقيين في عمان ضم أطراف عراقية عديدة وكان من أبرزها السيد أرشد الزيباري (سبق اجتماع القاهرة)، للوصول إلى تشكيل جبهة موحدة تعمل على إخراج العراق من مأزقه، وأثناء المؤتمر أتصل ممثل عن الطالباني (أحد أعضاء المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني) بالسيد أرشد الزيباري عارضاً عليه مقترحاً من جلال الطالباني:
·إقامة عشيرة الزيباريين في السليمانية
·سيكون في استقباله ووجوه عشيرة الزيباريين 200 سيارة تقل ابرز وجوه السليمانية.
·سيتم نصب أكبر سرادق في تاريخ مدينة السليمانية للاستقبال وسيتم نحر 300 رأس غنم على شرف عشيرة الزيباريين.
·سيتم منحهم كل ما يطلبون من أملاك وأراضي زراعية.
لكن السيد أرشد الزيباري فطن إلى الأعيب جلال الطالباني الذي يريد أن يستخدمه وعشيرته (التي تستوطن في المناطق التي يسيطر عليها مسعود البرزاني) في صراعه مع مسعود البرزاني. ورفض المقترح.فالرجل ببساطة يريد "لديمقراطية" كردستان العراق أن تسع عمله السلمي، فهو يرى إن الحزبيين يقودان الأكراد إلى مصير مجهول بمغامرات وطموحات ستؤلب عليهم دول الإقليم، ويرى إن تحالف مصيري حقيقي وصادق مع العرب هو في مصلحة الأكراد والعراق والمنطقة.
والسؤال الآن: لماذا يتوسل البرزاني والطالباني للتفاهم والتحالف مع رجل يصفونه الآن بأنه من الخونة التاريخيين للشعب الكردي وإنه من أيتام صدام.